المرجومة
رواية إرانية للكاتب الفرنسي إيراني الأصل فريدون صاحابجام ترجمها وليد سليمان.
تحكي الرواية عن سيدة تدعى "ثريا" شاء قدرها أن تنشأ في مجتمع منافق مغلف بالدين والإيمان المزيفين، متزوجة وأم لأربعة أطفال ولدين وبنتين، زوجها سكير ويتاجر في الممنوعات لا يقوى إلا على ضربها وتعنيفها جسديا ومعنويا، فضلا عن تعرضها في صغرها للإستغلال الجسدي الجنسي من طرف مشغلها.
قصة هذه السيدة سترويها لنا السيدة "زهرة" خالة ثريا للصحفي في محاولة منها لفضح الظلم الذي تعرضت له ابنة أختها بسبب زوجها "علي" الذي أراد تطليقها دون دفع مهر طلاقها والزواج بأخرى كما هو جاري به في عادة المجتمع ايراني -حسب ما فهمت من الرواية- لذلك سيسعى إلى اتهامها بالزنى مع رجل آخر وتآمر في ذلك مع رجل دين يسمى الملا "حسن" وهذا الأخير قد طلب منها الزواج فرفضته، الرواية تم تصويرها كفيلم تحت إسم "رجم ثريا"، وكلاهما صورا مدى حقارة الذكور الذين يطلقون على أنفسهم رجال ويحكمون بقانونهم ويقولون أنه قانون الله كما جاء على لسان زهرة {الفيلم أشار في إحدى لقطاته إلى النساء اللاتي يكن أيضا ضد النساء فكما يقال المرأة عدوة المرأة، فمنهن من تكلمن في ثريا وهي إمرأة صالحة على أنها أيضا سعت إلى الإيقاع برجل صديقتها المتوفاة للزواج به بمعنى صدقن وساهمن في إلصاق تهمة الزنى بها كما إختلقها الذكور المتآمرون عليها}. أيضا صورا كيف يتم تفصي الدين على مقاس والأهواء والرغبات الذكورية واستخدامه لقضاء المصالح كيفما كان نوعها، فرجل ذو لحية وجلباب طويل ومسبحة كفيل بتقديسه واتباع أوامره على أنها أوامر إلهية إسلامية..
التهمة ستثبت فعلا على ثريا والجميع سيشير عليها بالساقطة والزانية مع أن أحدا لم يشاهد شيئا فقط سمعوأ وتناقلوا الأخبار وصدقوا الملا وزوجها، مع أن زوجها ذاك شاهدوه مخمورا ومع امرأة أخرى ليست بزوجته ومقامر والكثير من الأشياء ولم يتهموه بشيء لأنه فقط وفقط "رجل" فمجتمعاتنا المتأسلمة الذكورية رجالها مؤمنون بفكرة أن لهم حق التكفير وحق إدخال من يريدون إلى الجنة والنار وحق الرجم حتى أكثر من إيمانهم بالله تعالى الله بريئ منهم ومن أفعالهم.
ملاحظة: لا أنصح بمشاهدة الفيلم لأصحاب القلوب الضعيفة.

تعليقات
إرسال تعليق