عيد الأم

في 21 مارس من كل عام يحتفل العالم بعيد الأم، هذه المناسبة التي بدأ الإحتفال بها لأول مرة في 12 ماي 1907 بولاية فيرجينيا الأمريكية، هو يوم تغزو فيه منشورات الحب والإحترام والتقدير مواقع التواصل الإجتماعي وأحيانا منشورات رثاء لمن فقدوا أمهاتهم، فيصبح العيد لا الأم حديث الساعة بين من ينمق أرقى العبارات إحتفالا بأمه ولو إفتراضيا، وبين معارض للإحتفال وإعتباره بدعة وتقليد أعمى للغرب.
الأمومة هذا الشعور الأسطوري وتاج تحلم به جل نساء الأرض حين تصبح أما، لأن الأم قطعة من السماء وهبة ربانية لكل شخص يحيا بأنفاسها ويسعد بإبتسامة من محياها، هي العيد لكل أيامنا وهي العمر والوطن والجنة، هي الشخص الوحيد الذي يجعل حياتنا تمضي برغم ثقلها وبرغم نزفها، فكيف يكفيها يوم واحد؟
حتى ذلك اليوم غير متفق عليه في العالم إذ أن العديد من الدول تحتفل به بأيام من شهور مختلفة، وعلى رأسها ثلاث دول مغاربية هي المغرب والجزائر وتونس تحتفل به في الأحد الأخير من شهر ماي، إضافة إلى كل من فرنسا والسويد وهايتي ومدغشقر وساحل العاج، أما في إسبانيا فاإحتفال بعيد الأم يكون في الأحد الأول من شهر ماي بخلاف الولايات المتحدة الأمريكية الذي يكون في الأحد الثاني من الشهر ذاته، وغيرها من الإختلافات في الإحتفال بهذا اليوم أي أنه إحتفال غير موحد من حيث الزمن.
وفيما يخص الدول العربية الإسلامية فهناك العديد من التجاذبات حول شرعية الإحتفال به من عدمها، بحيث نجد المجتمع العربي الإسلامي منقسم بين مؤيد للإحتفال به كفرصة للوقوف على تضحيات الأم وتمجيد رسالتها، وبين معارض ومندد في ذلك بالتقليد الأعمى الذي أصبح المسلم على حد قولهم يتبع به كل ناعق من الغرب، وأن البر بالوالدين عموما والأم خصوصا لا ينبغي أن ينتظر يوما للتعبير عنه بهدية، ذلك أن الغربي بحسبهم ينتظر يوم عيدها المزعوم ليتذكر زيارتها في دار المسنين، فالبر عندهم يوم والبر في ديننا كل يوم.
وأختم مقالي هذا بالدعاء لكل أمهاتنا، فاللهم احفظهن وبارك لنا في أعمارهن ومتعهن بالصحة واجعلنا لهن بارين وبرضاهن فائزين، وارحم الأموات منهن واجمعنا وإياهن بجنات النعيم يارب..آمين.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كتب أقل من 100 صفحة| قائمة 20 كتابا

بودكاست رائحة الورق | الحلقة الأولى: لماذا نقرأ

المرجومة