"الأمير" لميكيافيللي
الكتاب تم تأليفه في عام 1513 سعى من خلاله ميكيافيللي إلى نقل خبراته السياسية في الإدارة والحكم إلى الأمير لورنزو دي ميديتشي ليعلمه كيف يصل إلى السلطة ويحتفظ بها، ويعتبر الكتاب من أكثر الكتب ذائعة الصيت والتأثير في الوعي الإنساني خاصة فيما يتعلق بالنظام السياسي والإداري وشؤون الحكم.
وقد جاء بالعديد من النصائح والتوجيهات التي هي في منتهى الذكاء والدهاء السياسيين، كتب بطريقة مباشرة وبسيطة لكنه يحمل الكثير من الأفكار العنيفة، وقدم أنواعا من الحكومات وطرق إقامتها والحفاظ عليها، وقسم الدول إلى ممالك بحكم وراثي وجمهوريات وممالك حديثة بنظام حكم وراثي جديد وومالك إنضمت حديثا كجزء جديد إلى ممتلكات الأمير ثم ممالك ساقها القدر إلى الأمير أو حصل عليها بقدراته..
الكتاب يمكن إعتباره المرجعية الأولى لمعظم الديكتاتوريات والطغاة على مر التاريخ بعد تاريخ صدوره، يضم العديد من المبادئ السياسية الماكرة والمخادعة ونظرة إستعلائية للشعوب.
الكتاب يمكن إعتباره المرجعية الأولى لمعظم الديكتاتوريات والطغاة على مر التاريخ بعد تاريخ صدوره، يضم العديد من المبادئ السياسية الماكرة والمخادعة ونظرة إستعلائية للشعوب.
إلا أن ميكيافيللي تعامل في كتابه هذا مع السياسة من مبدأ الواقعية وتعامل معها كما هي وكما تكون وليس كما يجب عليها أن تكون كما أنه ليس مسؤولا عما هو واقع وموجود لكن تناول الواقع بحقيقته وسمى الأشياء بمسمياتها دون مجاملة أو تزويق، حتى وإن عارضَتْ أفكاره الكثير من المبادئ والأخلاق فلا شك وهو من أرسى لقاعدة "الغاية تبرر الوسيلة" أي كل شيء مباح للحاكم ويحق له أن يكذب وينقض عهده وينافق ويمكر لشعبه وينقلب ويغش ويخدع.
الجميل والمفيد في الكتاب أنك أثناء قراءته تزورك مواقف من محيطك وتسقط ذلك على أرض الواقع فتجده يتجسيد بتفاصله وبدقة مرعبة، فميكيافيللي قام بتحليل للتاريخ وإستخرج من الواقع وقائع وإستنبط منها أفكارا وقوانين تصلح للحاكم كي يفرض سيطرته على شعبه ساعده في ذلك خبرته واحتكاكه بالسياسة كونه رجل سياسة ودبلوماسي؛ الكتاب سيجعلك تتساءل هل ميكيافللي عبقري في تحليل كواليس السياسة أم أنه داهية في وضع قواعد لها؟
الجميل والمفيد في الكتاب أنك أثناء قراءته تزورك مواقف من محيطك وتسقط ذلك على أرض الواقع فتجده يتجسيد بتفاصله وبدقة مرعبة، فميكيافيللي قام بتحليل للتاريخ وإستخرج من الواقع وقائع وإستنبط منها أفكارا وقوانين تصلح للحاكم كي يفرض سيطرته على شعبه ساعده في ذلك خبرته واحتكاكه بالسياسة كونه رجل سياسة ودبلوماسي؛ الكتاب سيجعلك تتساءل هل ميكيافللي عبقري في تحليل كواليس السياسة أم أنه داهية في وضع قواعد لها؟

تعليقات
إرسال تعليق