وحيدة
استيقظت وأطفأت اﻹنارة بجانبها نسيتها بعد أن غرقت في النوم ليلة أمس..أغلقت الكتاب الذي شاركها سريرها ومرت على دورة المياه اغتسلت..ثم مضت نحو المطبخ أشعلت الموقد واضعة عليه إبريق الشاي لتعد الفطور وتناولت فطورها.
توجهت بعد ذلك إلى مكتبها الصغير..خطت على اﻷوراق بضع جمل وتعابير لاحقتها منذ البارحة حتى استسلمت وكتبتها.
بعد لحظات قليلة رن جرس الباب منتشلا روحها من بين اﻷوراق..فتحت لتجد صديقاتها الثلاث كانت قد نسيت أنهن سيزرنها آخر اﻷسبوع..
بعد لحظات قليلة رن جرس الباب منتشلا روحها من بين اﻷوراق..فتحت لتجد صديقاتها الثلاث كانت قد نسيت أنهن سيزرنها آخر اﻷسبوع..
سلمت ودخلن محدثات ضجة وضحكات..رمين حقائب أيديهن هنا وهناك..بدأن الحديث الذي لا ينتهي منذ أن عرفتهن..إعادة لمواقفهن المضحكة أو المحرجة..أو حتى الضحك على مشية فلانة وستايل اﻷخرى..التنظير في علاقة ذاك بتلك..المحادثات الفيسبوكية التي لا يملن منها.
تبادل اﻵراء حول مشترياتهن وخبرتهن في مواد الزينة والتجميل..يقرأن رسائل بعضهن ثم يطلقن قهقهات يسمعها اﻷصم..يشغلن أغاني صاخبة ويرقصن ويتمايلن مع إيقاعاتها.
تنسحب إحداهن إلى ركن بعيد لتستلذ بنوع من الخصوصية في الكلام وهي تحادث عشيقها وتتبادل الهمس مع اﻷخريات..ثم غادرت لتلتقي به في موعد غرامي أما الباقيات فاجتاحتهن رغبة التسوق فجأة وغادرن..عاد الهدوء إلى المكان وعادت هي إلى مكتبها تاركة مابعثرنه كما هو مسكت قلمها وغرقت بين اﻷوراق ثم سجلت بدون تفكير "وحيدة"

تعليقات
إرسال تعليق