كتاب "هندسة الجمهور: كيف تغير وسائل الإعلام الأفكار والتصرفات"
قضية الكتاب المحورية هي اﻹعلام بحيث عرض الكاتب أهم النظريات واﻹستراتيجيات اﻹعلامية المتبعة أو التي يمارسها اﻹعلاميون المحترفون والشركات اﻹعلامية الكبرى.
في سبيل توصيل فكرتها للجمهور حتى يصدقها ويسلم بها. ثم يأتي إلى توضيح العلاقة بين المال والسياسة واﻹعلام وكيف أن كل واحد منهم يدعم ويساند اﻻخر، كما أن وسائل اﻹعلام هذه تدرس السلوك اﻹنساني لتتموضع على هيئة خلفية ومرجعية تشكل بها إدراك اﻹنسان لواقعه.
وتبرمجه نحو قيم وتصورات وسلوكات وتصرفات يعتقد في نفسه أنه هو مشكلها ولكن في الحقيقة إدراكه ذاك هو متحكم فيه، وعلى إثر ذلك يقوم باستجابات تلائم وتناسب رغبة اﻹعلام، خاصة مع اﻹعلام المرئي والبث المباشر، فالجماهير تستقبل الرسالة نفسها بالوسيلة نفسها بالتوقيت نفسه؛ وبالتالي يحدث التأثير نفسه المنشود.
يعرض الكاتب أحمد فهمي مجموعة من نظريات(خدع) "إدورد بيريز" الذي إشتهر في مجال البروبغندا 《وهو ابن أخت عالم النفس "فرويد"》؛ وهو الذي استخدم مصطلح هندسة اﻹجماع كركيزة من ركائز الخداع والدعائية اﻹعلامية.
يعرض الكاتب أحمد فهمي مجموعة من نظريات(خدع) "إدورد بيريز" الذي إشتهر في مجال البروبغندا 《وهو ابن أخت عالم النفس "فرويد"》؛ وهو الذي استخدم مصطلح هندسة اﻹجماع كركيزة من ركائز الخداع والدعائية اﻹعلامية.
فالكاتب وضح ذلك بمجموعة من اﻷمثلة ساهمت في تيسير فهم الصيغة والطريقة التي تمت بها تلك الخدع من طرف اﻹعلام ومن فوقه السلطة، عبر التكرار_ التخويف_ خلط اﻷكاذيب بالحقائق_ خلق رغبات جديدة_ وتمرير المفاهيم واﻷفكار عبر برامج الترفيه والتسلية، فضلا عن انخفاض الحاسة النقدية عند الجماهير.
الكتاب زاخر بالمعلومات واﻷساليب حول هذه الهندسة وبأسلوب سلس وواضح ولغة سهلة بعيدة عن التعقيد مدعمة باﻷمثلة يمكن اعتباره كبداية للغوص في المجال وفهمه، وما أعيب عليه هو إقتصاره على الموضوع كمدخل في حين كنت أنتظر منه المزيد من التوضيح والتعمق وأيضا قطع السياق في التبويب فنجد الكاتب أشار في عنوان من عناوينه الفرعية إلى الخدعة اﻷولى دون ذكر باقي الخدع إن كانت هناك أخرى طبعا، ثم الأمر اﻷهم أن الكاتب لم يوضح لنا كيف يمكننا تفادي هذه الخدع ووقاية أنفسنا من الوقوع كضحايا لها.
الكتاب من حوالي 200 صفحة
الكتاب من حوالي 200 صفحة


تعليقات
إرسال تعليق