المشاركات

المرجومة

صورة
رواية إرانية للكاتب الفرنسي إيراني الأصل فريدون صاحابجام ترجمها وليد سليمان. تحكي الرواية عن سيدة تدعى "ثريا" شاء قدرها أن تنشأ في مجتمع منافق مغلف بالدين والإيمان المزيفين، متزوجة وأم لأربعة أطفال ولدين وبنتين، زوجها سكير ويتاجر في الممنوعات لا يقوى إلا على ضربها وتعنيفها جسديا ومعنويا، فضلا عن تعرضها في صغرها للإستغلال الجسدي الجنسي من طرف مشغلها. قصة هذه السيدة سترويها لنا السيدة "زهرة" خالة ثريا للصحفي في محاولة منها لفضح الظلم الذي تعرضت له ابنة أختها بسبب زوجها "علي" الذي أراد تطليقها دون دفع مهر طلاقها والزواج بأخرى كما هو جاري به في عادة المجتمع ايراني -حسب ما فهمت من الرواية- لذلك سيسعى إلى اتهامها بالزنى مع رجل آخر وتآمر في ذلك مع رجل دين يسمى الملا "حسن" وهذا الأخير قد طلب منها الزواج فرفضته، الرواية تم تصويرها كفيلم تحت إسم "رجم ثريا"، وكلاهما صورا مدى حقارة الذكور الذين يطلقون على أنفسهم رجال ويحكمون بقانونهم ويقولون أنه قانون الله كما جاء على لسان زهرة {الفيلم أشار في إحدى لقطاته إلى النساء اللاتي يكن أيضا ضد ال...

وحيدة

صورة
نافذة مفتوحة على صباح مشرق فسحت أمام خيوط الشمس الطريق نحو الغرفة الرمادية التي وكلت لها السماء مهمة إيقاظها وهي غارقة في النوم. استيقظت وأطفأت اﻹنارة بجانبها نسيتها بعد أن غرقت في النوم ليلة أمس..أغلقت الكتاب الذي شاركها سريرها ومرت على دورة المياه اغتسلت..ثم مضت نحو المطبخ أشعلت الموقد واضعة عليه إبريق الشاي لتعد الفطور وتناولت فطورها. توجهت بعد ذلك إلى مكتبها الصغير..خطت على اﻷوراق بضع جمل وتعابير لاحقتها منذ البارحة حتى استسلمت وكتبتها. بعد لحظات قليلة رن جرس الباب منتشلا روحها من بين اﻷوراق..فتحت لتجد صديقاتها الثلاث كانت قد نسيت أنهن سيزرنها آخر اﻷسبوع.. سلمت ودخلن محدثات ضجة وضحكات..رمين حقائب أيديهن هنا وهناك..بدأن الحديث الذي لا ينتهي منذ أن عرفتهن..إعادة لمواقفهن المضحكة أو المحرجة..أو حتى الضحك على مشية فلانة وستايل اﻷخرى..التنظير في علاقة ذاك بتلك..المحادثات الفيسبوكية التي لا يملن منها. تبادل اﻵراء حول مشترياتهن وخبرتهن في مواد الزينة والتجميل..يقرأن رسائل بعضهن ثم يطلقن قهقهات يسمعها اﻷصم..يشغلن أغاني صاخبة ويرقصن ويتمايلن مع إيقاعاتها. تنسحب إحداه...

كتاب الأدب في خطر

صورة
للكاتب "تيزفيطان تودوروف" يعرض فيه تفاصيل كثيرة حول تاريخ الأدب بداية من الحقبة الكلاسيكية والجمالية والرومانسية ثم الحديثة.  ينتقد فيه منهج المؤسسات التعليمية مع الأدب لأنها حسب رأيه تضعه في خطر عندما تقتصر على تدريس نظريات أدبية بشكل سطحي، دون تذوقه والتعمق فيه كتطبيق وهو يأخذ على سبيل المثال النظام التعليمي الفرنسي.  كما ينتقد الكاتب طريقة التعامل مع الأدب الجامدة دون السعي إلى تطويره وفهم دوره في المجتمع وعلاقته بالقارئ، فالمؤسسات التعليمية عملت على حصر الأدب ضمن نظريات يلقنها المدرس للتلميذ دون ذكر الجماليات التي لايعرفها هذا الأستاذ بنفسه، فهو يدرسها بحكم معدله المقبول في الثانوية وتخصص بالجامعة في الأدب مجبرا ثم يكرهه إلى أن يصبح مدرسا لشيء يكرهه، فكيف سيحبب التلاميذ في هذا الأدب؟.  وبالتالي الأدب في خطر طالما أن أسلوب الفهم والتدريس مستمران بهذه الطريقة الجامدة غير الحيوية، وفي خطر حينما يكتب شخص ما خاطرة فيطلق عليه إسم كاتب فقط لأنه جمع خربشاته في كتاب وطبعه. هذا الكتيب هو عبارة عن سبع مقالات أفضلها عندي بعنوان "ماذا يستطيع الأدب" في هذا المق...

اللغة العربية بين حاضر تحتضر فيه ومستقبل مجهول

صورة
على منوال "من لا تارخ له لا مستقبل له" أيضا "لغة لا تاريخ لها لا مستقبل لها"، ولغتنا العربية لها تاريخ عريق وماض لا زلنا نستشهد به فخرا ونستحضره من خلال ديوان العرب (الشعر) أيام الجاهلية، ومجد الأمة العربية ومعها اللغة الفصحى في ظل الإشعاع الفكري والتطور التنظيمي والإداري والسياسي والإجتماعي منذ الخلافة الراشدية حتى عصر العباسيين. ذلك أنها لاحقا وفي عصر العثمانيين اقتصرت على علوم الدين، ثم تقهقرت الأمة وتخلفت معها لغة الضاد وزاحمتها لغات أجنبية وأخرى محلية لبلدان ليست بعربية الأصل، وتقاعست مكانتها إن لم نقل انحصرت بين دفتي كتاب فقط. لست هنا لأقف مكان الباحثين الكبار في علم المستقبليات ولا مكان الأكاديميين المختصين باللغة واللسانيات، لكنني سأنطلق من علاقة لربما أقرب بكثير من علاقة معرفية، أنا ابنة هذه اللغة فسجلوا أنا عربية. سأتحدث عن مستقبل لغتي الأم بناء على الحاضر وهي تحتضر فيه والواقع وحتى المواقع، إذ يقول عالم الإجتماع التونسي الطاهر لبييب "اللغة التي لا يتكلمها أهلها تموت" والإنسان العربي يقتل لغته بيديه حين يتكاسل عن التواصل اليومي بلغته الف...

إمارات الخوارج بالمغرب الأقصى

صورة
تكشف النصوص إلى أن أول من أدخل الصفرية إلى بلاد المغرب هو "عكرمة" أحد موالي "ابن عباس" الفقيه المشهور، وقد تمكنت هذه الفرقة من تأسيس إمارة بني مدرار بسجلماسة . وقد نزل أول الأمر بالقيروان حيث إلتقى سرا برؤساء القبائل المغربية المتدمرة من الحكم الأموي بمن فيهم "ميسرة المطغري" زعيم قبيلة مطغرة وقائد ثورة الخوارج بطنجة و"أبي القاسم سمكو بن واسول" شيخ مكناسة ومؤسس دولة بني مدرار. لقد زحف "ميسرة المطغري" بجموع الصفرية إلى طنجة وقتل عاملها الأموي "عمر بن عبيد الله المرادي"، واتجه بعد ذلك إلى سوس ونجح في السيطرة على المغرب الأقصى، كما انتشرت الصفرية بمنطقة تامسنا وهي المنطقة الممتدة على الشريط الساحلي من نهر أبي رقراق إلى نهر أم الربيع، وكان طريف بن شمعون وراء انتشار الصفرية بتامسنا حيث بربر بورغواطة. وكان الربع الأول من القرن 3 هجري عبارة عن صدمات بين جيوش الخوارج بالمغرب وجيوش الخلافة الأموية، ومن أهم المعارك بين الطرفين معركة "بقدورة" سنة 123ه. التي إنهزمت فيها جيوش الخلافة الأموية قرب سبو، كما لحقت بها هزائم أخرى ف...

سلطة الإستبداد والمجتمع المقهور

صورة
لصاحبه صاحب الربيعي من أربعة فصول وتطرق فيه إلى فكرتين أساسيتين تلخصان الكتاب ككل وهما أولا تسليط الضوء على المعضلات الأساسية الكبرى التي تعاني منها المجتمعات المقهورة في دول العالم الثالث عموما والدول العربية بشكل خاص، وبالضبط في مشاكلها الإجتماعية. أما الفكرة الثانية فهي تتجلى في الدعوة إلى اعتماد علم الإجتماع دون علم السياسة فقط لبحث وتحليل ظاهرة الإستبداد وآليات عملها واشتغالها. يخصص الكاتب  الفصل الأول  من الكتاب لإبراز الإختلاف بين نشوء الدولة القديمة والدولة الحديثة، فالأولى تنشأ على مبدأ العصبية القبلية متخذة من التوريث للحكم أساسا لنهجها ولفرض سطوتها وتحقيق مصالحها على حساب رغبات أفراد المجتمع. أما الدولة الحديثة فهي تستند إلى نطام المؤسسات وتتأسس على مبدأ العقد الإجماعي يقر بالحقوق والواجبات ويضمن العدل والمساواة بين الدولة والمواطنين، يشير الكاتب في هذا الفصل إلى أن السلطة عموما تحتكر وسائل العنف لتنظيم سلوك المجتمع لكنه يحدد الشرعية كمعيار لإستخدام العنف. وخصص  الفصل الثاني  للحديث عن قيم المجتمعات المقهورة فيشير إلى أن تفشي أنماط سلوكية غير سوية...

لماذا نحلم؟

صورة
ولماذا لا نحلم وهواء الواقع أضحى يخنقنا، يقتل حب الحياة فينا جزيئة جزيئة، يمزق أمانينا كما تمزق الأوراق هكذا ببرودة، يحشرنا في زاوية اليأس والإحباط كأنه يقول لنا "ذوقوا مرارة الواقع الذي ركلتم أمهاتكم للخروج له ورد لكم الركلة ركلات ولكمات وصفعات"، فهل نكون بتجاوزنا للحلم كحالة بيولوجية إلى حالة شعورية لأحلامنا اليقضة قد تطاولنا وتعدينا حدودنا؟ ما ذنبنا إذ هربنا لنحلم بما لم نجده، بما نتمناه، بما نريده بشدة ولم يحدث وربما لن يحدث، اخترنا الحلم لنعيش لحظات نكون فيها نحن المخيرين والمسيرين، نحن الأقدار ونحن المقدر عليهم، لنحلق بحرية ونتصرف ببراءة وبحيونة، لنؤمن ونكفر ونلحد حتىّ! لنكون كما نحن على سجيتنا على راحتنا وصراحتنا ووقاحتنا وقبحنا وملائكيتنا، أن نجمع ذواتنا نجزئها نلملمها كما يحلوا لنا. نحن الهو والأنا والأنا الأعلى ولا سلطة تعلوا علينا، نحلم لأن على سواه ما استطعنا وعليه فقط اقتدرنا..نحلم أيضا بما نطمح له لتبقى طموحاتنا أحلام. نحلم لنزهر ونهزم الذبول نحلم لنثمر في أرواحنا الجدباء نحلم لننسى، لنتشافى، لنطمئن، لنسافر في الأرواح وننعم بالأفراح، نعبر حدود ا...